أسئلة

الجهل الجنسي

دكتورة… أنا باعاني من مشكلة عويصة… أنا من الصعيد وتحديدا من أسيوط، وزوجتي -زي ما تقولي كده- رقيقة زيادة عن اللزوم، وأنا لدي الرغبة الجنسية جامدة قوي، وهي مش بتبادلني نفس الشعور، وأنا كده بميل للستات اللي برَه علشان أنا زهقت، ياريت تشوفي لي حل.

د.هبه قطب

 أنت لم توضح ما تقصده بكلمة “رقيقة زيادة عن اللزوم” فهل هذا التعبير يعني أنها ترفض الزيادة في عدد مرات إتمام العلاقة الجنسية، أم أنها ترفض الزيادة في مدة العلاقة الجنسية، أم ترفض التجاوب معك في العلاقة الجنسية، أم تتظاهر بأنها مستاءة من العلاقة الجنسية، أم تتحفظ في أثناء القيام بالعلاقة الجنسية، أم أنها غير متجاوبة معك عاطفياً أساساً، أم أنها لا تبدأ بإبداء رغبتها فيك، أم أنها ترفض الاستجابة لدعوتك لها بخصوص هذه العلاقة؟ فكل هذه احتمالات للتعبير الذي أوردته في سؤالك وهو “رقيقة زيادة عن اللزوم”… و”هي مش بتبادلني نفس الشعور”، ولكن في كل الأحوال، يبدو أنك عريس قد تزوجت حديثاً، فاصبر على عروسك يا صديقنا العزيز، فمن الممكن أن يكون خجل الأنثى وحياء البكر يمنعانها من أن تفصح عن رغبتها فيك، أو أن تكون دائماً في انتظار دعوتك أنت لها، بالذات بالنسبة للعلاقة الحميمة التي تربت وترعرعت على أن المرأة التي تفكر فيها هي امرأة سيئة الخلق والسمعة، أما عن عدم مبادلتها لك نفس الشعور، أي نفس الرغبة العالية المتأججة، فهذا له تفسيران.. 
التفسير الأول:
هو أنه عند النساء الرغبة أقل من ناحية الشهوة عن مثيلتها عند الرجل، أي أنه من الطبيعي تماماً أن تكون أكثر رغبة في زوجتك مما هي فيه ويمكنك مراجعة المقالات الأولى في أرشيف بص وطل لاستيعاب ذلك أكثر وأكثر…
التفسير الثاني:
أن زوجتك لا تستمتع معك بالكم الكافي الذي يمكن به أن تسعى هي طواعية للعلاقة الجنسية بنفس راضية، بل تواقة لها، وربما يعود ذلك لأحد عناصر الجهل الجنسي لديكما، أو لبعض الإسقاطات الثقافية والاجتماعية والتي تتيح للرجل جميع سبل الاستمتاع والحق فيه، وعلى الجانب الآخر تبقى المرأة في مقعد المتفرج الذي يستنكر كل ما يتعلق بكل ما هو “جنس”، فإذا لم يحاول كلاهما كسر هذا الحاجز المسمى “الجهل الجنسي”، والقابع بينهما كالجبل الراسخ الذي يمنع كلا منهما من تجاوز مكانه ليلتقي مع الآخر في منتصف الطريق حتى يتسنى لهما المتعة الكبرى، وأقصى الاستمتاع الحلال، ومن ثم تحقيق السعادة النفسية والحسية والروحية والجسدية على أحسن ما تكون صور هذا الاستمتاع، فإن كلا منهما سيظل كل قابعاً في بقعته المظلمة، وسيظل عطشاناً والماء بجانبه…فاكسر هذا الحاجز يا صديقي وابدأ مع زوجتك حواراً طويلاً صريحاً ولطيفاً وصارحها بما في قلبك، وبرغبتك فيها، وأيضاً شجعها أن تصارحك بما يسوؤها في العلاقة، وبما ترغبه وما لا ترغبه فيها، وشجعها على إطلاق العنان لغرائزها ورغباتها، فهذا هو حلال الله الذي كفله لها، كما أنها لها رغبة مثلك تماماً، وقادرة على الاستمتاع مثلك تماماً، ولها نصيب النصف تماماً من تلك العلاقة، حيث إنها “علاقة زوجية”… قال الله تعالى:”ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف”.. سورة البقرة (228)

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *