أسئلة

الميول المثلية والثوابت الدينية

 أنا فتاة أبلغ من العمر 21 عاماً، بس فيَّ حاجة مش عارفة ده مرض ولا إيه، أنا في السن ده بابقى عايزة أمارس الجنس، بس مش مع الشباب، لأ مع البنات، وباحس بالمتعة قوي لما بابوس بنت معينة، باحس إني أنا الراجل وهي الست..المشكلة دي عندي من زمان، ونفسي حد يرد عليّ ويقول لي إيه اللي أنا فيه ده، وياريت حد يوصف لي دكتور لو موضوعي محتاج؛ لأن كمان فيه شخص متقدم لي، وخايفة أوافق ونتجوز وما أحسش معاه بمتعة لأني باميل للمتعة مع البنات أكثر بس ياريت حد يشوف لي حل وشكراً.

د.هبه قطب


إن ما تشعرين به يسمى بـ”الميول المثلية”، أي ميل جنسي إلى نفس الجنس، سواء كان ذاك ذكرا يميل لذكر (أو للذكور عموماً) أو أنثى تميل لأنثى (أو للإناث جميعاً)، وهذا الأمر ليس غريزياً أو خلقياً كما يظن البعض، أو كما تقول الدراسات الأمريكية بهذا الخصوص (حتى سنة 1978، كان الباحثون الأمريكيون يعتبرون الميول المثلية والممارسات المثلية من الانحرافات الجنسية والسلوكية، ثم فجأة غيروا رأيهم) ولكن الثوابت الدينية، وهي الثابتة والراسخة إلى أبد الدهر لا تقول ذلك، وهكذا فإن ما تعانين منه هو اضطراب نفسي وحسَي، يمكن أن يتطور إلى اضطراب سلوكي لو خرج الموضوع عن رأسك الصغير أو عن جنبات نفسك.
أما عن أسباب حدوث هذه الحالة فهي كثيرة ومختلفة، وتعود في أغلب الأحوال إلى الظروف المحيطة بالنشأة الأولى، حال تكوين الجنس الاجتماعي للطفل (Gender)، ولذلك فلا مانع إطلاقاً من ارتباطك وزواجك.. أما عن مسألة استمتاعك مع زوجك وإحساسك به فلا تخافي من هذه المسألة فهي ستأتي لا محالة وخاصة إذا كان الزوج متفهماً لدوره ناحية تفتيح مدارك زوجته لتستوعب فنون إمتاعه والاستمتاع به على حد سواء، ولكن من المستحسن أن تخضعي لبعض جلسات العلاج النفسي للتخلص من هذا الاضطراب السلوكي الذي تعانين منه، ولبعض جلسات العلاج الجنسي لمعرفة كيفية التغلب على هذه الميول واستبدالها بميول طبيعية، ولكن أحسن علاج لك هو الارتباط بالزواج، فإن قالبك المشاعري لابد أن يبقى مملوءاً، وعلى ذلك فمن الصحي جداً استبدال ما فيه من ميول غير سوية وغير صحيحة بأخرى سوية وصحيحة، فوجود زوج في هذه الحالة يوفر الأداة المثالية لهذا الإحلال، فيكون العلاج أسهل وأسرع غير أنه مؤكد بإذن الله.
وأرجو ألا يفهم البعض أن هذا استغلال للزوج بل بالعكس فإنه في هذه الحالة يكون الأكثر حصولاً على فيض الحب والحنان والميل الجنسي الذي ربما ينشده الكثيرون من الأزواج ولا يجدونه، إذ أن فطرة الله بالطبع طيبة وسليمة، قال الله تعالى: “لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم”… سورة التين ( 4) فلابد أن ننطلق من هذا المبدأ، وألا تشوبه أي شائبة في أذهاننا، وألا نتأثر بثقافة من كفروا بالله ورسوله ليجدوا مخرجاً مشروعاً لأهواء ابتدعوها، فأرادوا أن يصبغوا عليها ثوباً من المشروعية، فتكون هذه هي الشماعة التي يعلقون عليها خطاياهم، فتظل صورتهم بيضاء مشرقة “كذباً” أمام أنفسهم وضمائرهم.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *