أسئلة

ما هي نقطة G؟

جاءتني رسالة من أحد االمصريين المقيمين في أمريكا، هو متزوج من أمريكية مسلمة -والسؤال الأول عن نقطة “G” أما السؤال الثاني فهو عن مداعبة ثدي المرأة ومدى كم الاستثارة لها من جراء هذا النوع من المداعبة.

د.هبه قطب


إن هذه النقطة مسماة بهذا الحرف نسبة إلى أحد أطباء أمراض النساء الألمان واسمه “Grafenburg”، وهي مجرد نظرية علمية اقترحها هذا الطبيب وليست حقيقة واقعة كما يظن الكثيرون.. وقد استند هذا الطبيب في اعتقاده إلى أن النهايات العصبية الموجودة في جدران قناة المهبل هي مركزة بشكل شبه كامل في هذه المنطقة المسماة بـ”G – spot” والتي تقع -بناء على وصفه- على بعد حوالي 4- 5 سم عن الفتحة المهبلية الخارجية في الجدار الأمامي للمهبل.. ولكن النظرة الطبية لهذة النظرية لا تتخطى كونها نظرية، ذلك لأن الأبحاث المتتالية في العقود التالية لبزوغ هذه النظرية أثبتت أن مناطق الاستمتاع الأقصى تختلف من امرأة لأخرى وغير ثابتة عند هذه النقطة، فهناك من يستمتعن من الجدار الخلفي للقـــناة الـــمهبلـــية، وهــناك مــن يــستمــتعن من الجـــدران الجـــانبية، كــما أن هــناك من يستمـــتعن أيضاً من الــجدار الأمــامي، وربما يــكون ذلــك عنــد نقطة “G- spot” أو فوقها أو تــحتها، ولكـــن شهرة “G- spot” جاءت لأن زاوية دخول العضو الذكري أثناء الجماع، وأيضاً وجود نقطة التلاقي العظمي بين عظمتي الحوض في مكانها في الجسم، يجعل منطقة الـ”G spot” منحصرة بين قوتين ضاغطتين، إحداهما أمامها “العظام”والأخرى خلفها “القضيب”، مما يجعل النهايات العصبية الموجودة فيها تستثار بشكل مزدوج.. وأعود فأقول إن هذه ليست مسألة ثابتة عند كل النساء، فالمعطيات قد تختلف مما يؤثر على النتائج.
وهنا لا يفوتني أن أقول إن زوجتك يا سيدي العزيز قد تكون مستمتعة بالفعل ولكن بسبب توقعها أن هناك “G- spot” وأن الاستمتاع الداخلي يشبه الاستمتاع والشبق الخارجين، قد تكون غير قادرة على تعريف استمتاعها ذاك على
أنه استمتاع، فهي لا تنتبه له، ولا تلتقطه من بين وجدانها، بسبب انشغال ذهنها بقضية انتظار شعور آخر لن يأتي أبداً… فلتخبرها يا سيدي العزيز بهذه الحقائق العلمية ودعها تفرغ ساحة ذهنها لاستقبال ما يحدث من انفعالات وتقيس عليه استمتاعها فيما بعد، وليس على شيء وهمي لم تشعر هي به قبلاً أبداً، وهو في الأصل شيء افتراضي ونظري ولا يشمل كونه موجوداً وراسخاً عند كل النساء كما يظن معظمهن، بل ومعظم الرجال أيضاً.

وبالنسبة للسؤال الثاني….. أقول يا سيدي إن هناك نقطتين مهمتين بهذا الخصوص:

النقطة الأولى:

أن الإحساس بالإثارة الجنسية المنقول عن طريق مداعبة الثدي هو ذات الإحساس بالنسبة للذكر والأنثى، ذلك أن الفرق التشريحي بين الجنسين هو فقط في تطور ونمو الغدد اللبنية في الثدي، والتي تنمو عند المرأة لأنها الطرف الذي سيرضع وليدها، ولذلك فإنه يجب أن يكون الثدي جاهزاً لوظيفته القادمة عند الأنثى، وذلك بمساعدة هرمونات الأنوثة التي يفرزها المبيض قبيل الوصول للبلوغ، أما بالنسبة للإحساس بالإثارة الجنسية فالمسئول عنها هي النهايات العصبية الموجودة في حلمات الثديين وهذا هو الشيء الثابت بالنسبة للجنسين.

النقطة الثانية:


أن الاستثارة الناتجة عن مداعبة حلمات الثديين هي جزء من القوالب الجنسية، ولكن مدى وكم الاستمتاع وبالتالي كم الاستثارة الناتجة عنه في كلا الجنسين، فهذا هو الشيء الخاضع للقالب الجنسي المرن لكل شخص -راجع القوالب الحنسية- أي أن الأمور لا تخضع لقوانين ثابتة يا صديقنا العزيز، ولكن تخضع للميول الشخصية لكل من الزوجين في الطريقة المفضلة له ليشعر بالرضا والاستمتاع الجنسي ويسري هذا الحديث وهذه الحقائق الثابتة على كل طرق الإثارة بين الزوجين، سواء الإثارة اليدوية أو الإثارة الفموية كما اشتمل سؤالك يا صديقنا.
أما عن ملحوظتك عن أن زوجتك أمريكية فهذا لا يشكل فرقاً في هذه الأشياء، فكونها مسلمة وقطعاً هي فتاة ملتزمة، فذلك يدخلها في زمرة الفتيات اللاتي يجهلن عن الجنس أكثر مما يعلمن، وبذلك تكون المشكلة هي ذاتها سواء كانت الزوجة أمريكية أو مصرية أو عربية أو أعجمية أو أي شيء آخر.. ولقد لمست بنفسي هذا التطابق في شكاوى العلاقات الجنسية لدى المنضبطين بين الحالات التي أراها في مصر وتلك التي كنت أسمع التقارير الطبية عنها من زملائي المتخصصين في العلوم الجنسية في الولايات المتحدة وأيضاً في أوروبا وخاصة في ألمانيا بالرغم مما تشتهر به ألمانيا من إباحية جنسية، ولكن في كل المجتمعات يوجد الالتزام واستنكار الخطأ وأيضاً مشاكل عدم الإلمام بالثقافة الجنسية الكافية لدى الأزواج المعتدلين الملتزمين، مما يفرز نفس الاستفسارات والتي أحياناً تنقلب إلى مشكلات مستفحلة حين لا يتم علاجها المبكر…
بارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما دائماً في خير بإذنه تعالى إنه نعم المولى ونعم النصير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *